الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١٥٣ - ب ـ محمد بن أبي ربيع الصوري
| أقول لها إذ بتّ في أسر قومها | وجامعتي عن منكبيّ تضيق | |
| لما سرني أن بت عني بعيدة | وأنّي من هذا الإسار طليق |
ثم قلت له : أهما أحسن أم بيتان عملتهما في المعنى وهما :
| أقول لها والحيّ قد نذروا بنا | ومالي من أسر المنون براح | |
| لما ساءني أن وشحتني سيوفهم | وأنك لي دون الوشاح وشاح |
فأمسك ساعة ولم يجب ، ثم عمل في الحال وأنشدنيه [١].
| ألا مرحبا بالأسر يا أم مالك | وجامعتي والقدّ منه قريني | |
| إذا كنت في كسر الخباء قريبة | تحسّين مني لوعتي وأنيني |
وعمل أيضا في الحال وأنشدنيه :
| أقول وقد هزّ القنا لي قوامها | ومالي من بين الأسنة مذهب | |
| ألا ليت نحري للأسنة ملعب | وكفّي في نحر ابنة القوم يلعب [٢] |
ب ـ محمد بن أبي ربيع ال صوري
ذكره المرزباني المتوفّى سنة ٣٧٨ ه وله :
| إذا ضاقني همّ فبتّ مؤرّقا | كأن الحشا تكوى بنار من الأسى | |
| تذكّرت بيتا لامرىء القيس سائرا | أصاب به عين الصواب مقرسا | |
| فلو أنها نفس تموت سويّة | ولكنها نفس تساقط أنفسا |
وله :
| حبيب تحمّلت إذلاله | ولم أحمل الضّيم إلّا له | |
| عصيت العواذل في حبّه | وخان فطاوع عذّاله |
[١] من هنا أشعار الصوري ، ويبدو أن الجوهري اجتمع به في مدينة صور.
[٢] بدائع البدائة : ص ٣٥١ ، وذكره الباخرزي في دمية القصر الصروي.