الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١٢١ - ج ـ الشاعر الشيعي محمد بن أحمد الصوري
ب ـ ولاية بدر بن عمار الطرابلسي لجبل عامل [٣٢٩ ه / ٩٤٠ م]
وحين توفّى الراضي وتولّى المتّقي لله الخلافة في شهر شعبان سنة ٣٢٩ ه وكتب إلى ابن رائق يستدعيه إلى بغداد ليتولّى إمرة الأمراء ، وقبل أن يتوجّه إليها قام بإضافة ساحل الشام والأردن إلى عمل بدر بن عمار صاحب طرابلس مكافأة له على إخلاصه في حربه للإخشيد فمدحه ابن عمار بقوله :
| حسام لابن رايق المرجى | حسام المتّقي أيّام صالا [١] |
وكان الشاعر المتنبي بضيافة ابن عمار في ذلك الوقت بطبرية فهنأه بأبيات على إضافة صور وعمل الأردن إلى عمله ، يقول :
| تهنّا بصور ، أم نهنئها بكا | وقلّ الذي صور وأنت له لكا | |
| وما صغر الأردن والساحل الذي | حبيت به إلا إلى جنب قد ركا [٢] |
ولبدر بن عمّار قصة مع أسد حاول أن يفترس بقرة بالقرب من بحيرة طبريا ، وحول هذه القصة قال المتنبي :
| أمعفر الليث الهزبر بسوطه | لمن ادّخرت الصارم المصقولا | |
| وقعت على الأردن منه بلية | نضدت بها هام الرفاق تلولا | |
| ورد إذا ورد البحيرة شاربا | ورد الفرات زئيره والنيلا [٣] |
ج ـ الشاعر الشيعي محمد بن أحمد ال صور ي [حيا ٣٣٩ ه / ٩٥٠ م]
هو محمد بن أحمد بن غالب بن غلبون الصوري. كان بيته بيت علم وأدب وشعر وحديث. وقد نبغ من ذرّيته أربعة شعراء ذكرهم التاريخ وهم : ولده عبد المحسن المتوفّى سنة ٤١٩ ه ، وولده الآخر عبد الصمد وكان
[١] الوافي بالوفيات : ج ٣ ، ص ٦٩.
[٢] شرح ديوان المتنبي : ج ٣ ، ص ١٤٥ ، معجم البلدان : ج ١ ، ص ١٤٨.
[٣] الصبح المنبي : ص ٣٥٦.