الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٣٥٤ - ٢ ـ جبل عامل ٦٠٨ ه / ١٢١١ م
الثالث عشر :
جبل عامل بين [٦٠٤ ـ ٦٢٥ ه] [١٢٠٧ ـ ١٢٢٧ م]
١ ـ صيدا [قبل ٦٠٤ ه / ١٢٠٧ م]
مرّ ابن الساعاتي المتوفى سنة ٦٠٤ ه بنواحي صيدا ، فرأى مروجا كثيرة نباتها النرجس ، واتّفق أن هرب بعض الأسرى منها ، ولحقته الخيل فردّته من الموضع الذي كان فيه فقال :
| لله صيداء من بلاد | لم تبق عندي هما دفينا | |
| نرجسها حلية الفيافي | قد طبّق السهل والحزونا | |
| وكيف ينجو بها هزيم | وأرضها تنبت العيونا [١] |
٢ ـ جبل عامل [٦٠٨ ه / ١٢١١ م]
يقول أبو شامة عند ما يتحدّث عن جهاركس : «أعطاه العادل بانياس وتبنين والشقيف وهونين وقلعة أبي الحسن وتلك البلاد ، فأقام بها وكان يتردّد إلى دمشق فمرض وتوفّى في رجب ودفن بقاسيون وخلّف ولدا» [٢] فأقرّه العادل على ما كان لأبيه ، وقام بأمره الأمير صارم الدين خطلبا المعروف بالتبنيني أحسن قيام وسدتك [كذا] الثغور ، وقوّم الأمور ...» [٣].
[١] ديوان ابن الساعاتي : ج ١ ، ص ١٦٨.
[٢] يذكر ابن شداد فيقول : «استمر جهاركس في حكمه لقلعة الشقيف إلى أن توفي.
فأقطعه الملك العادل ولده الملك المغيث عمر ، ولم يزل في يده إلى أن توفي.
ودفن بسفح قاسيون في سنة ست وستمائة ، فصار إلى ولده من بعده الملك المغيث محمود». راجع الأعلاق الخطيرة : ج ٢ ، ص ١٥٥.
[٣] الذيل على الروضتين : ص ٧٩. وسدتك تحريف وسدّ تلك.