الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٣١٣ - ١ ـ الشاعر علي بن عبد الله بن الحسن بن المحسن الصوري حيا قبل ٥٣٧ ه ١١٤٢ م
| كم صادر عن ورده بعجائب | كاد الزمان بفضلها يتكلّم | |
| وضحت مآثره فهنّ مع الضحى | شمس وهن مع الدياجي أنجم | |
| هذا ضياء الدين مؤئل خائف | أظماه ريب الليالي مؤلم | |
| لولاه عون للشريعة عطلت | سبل الحقائق واستحلّ المحرم | |
| أبدا نعيد غرائبا من علمه | ورغائبا لم يبق منها معدم | |
| غمر يكاد من الفصاحة والحجى | ينبي الأنام يعلم ما لا يعلم | |
| تأتي المعالي في المعالي منزل | كلّ امرىء بفنائه ... | |
| أثني عليه وكم لسان معرب | يثني عليه بما أقول ويفحم | |
| تالله بحدّي الدهر مثلك آخرا | إنّ النساء بحمل مثلك عقم | |
| إن الأولى راموا محلك فوفت بهم | المراقي في السمو فأحجموا | |
| أفما رأوك بمنزل الشرف الذي | هو فوق أعلى النيرين مخيم | |
| لكنهم نظروا بغير تبصّر | وعقولهم عن كنه مجدك نوّم | |
| فضلت سهامك بالبراهين التي | تفنى بها نهج الضلال ويحسم | |
| ما زال سيف الدين نطقت عربه | وثنا اليقين لها لسانك لهزم | |
| حتّى أمر الدين والحوب جلابيب | الدجى وأضاء الزمان المظلم | |
| كم قد حسمت من الضلالة بالهدى | ما ليس يحسمه الحسام المحزم | |
| لم تبق مكرمة تعدّ لحاكم إلا | وفضلك بينها يتسنّم | |
| ولقد رأيت المجد يقسم أنّه بك | دون شعر أو لي النباهة مغرم | |
| منك اشتقاق المكرمات بأسرها | ومحاسن الدنيا بذكرك تختم | |
| شغلتك أيام المكارم أن ترى | إلا وأنت بحبّهن متيم | |
| فاسلم مدى الأعياد دوابق بنعمة | تحوي المفاخر والحسود مرغم [١] |
[١] تاريخ دمشق : ج ٤٣ ، ص ١٩ ، ٢٠. وبعض أبيات القصيدة مختلة الوزن فلتراجع.