الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٢٣٦ - ٢ ـ استكين الأفضلي
الحادي عشر : صيدا [٤٨٢ ـ ٤٩١ ه] [١٠٨٩ ـ ١٠٩٧ م]
١ ـ ثقة الملك ابن الطهماني [٤٨٢ ه / ١٠٨٩ م]
استرجع الفاطميون صيدا إلى سيادتهم سنة ٤٨٢ ه ، وكان الوالي عليها ثقة الملك بن الطهماني فهرب منها في البحر إلى طرابلس واستجار بأميرها جلال الملك أبي الحسن علي بن عمّار ، ومات في طرابلس فرثاه ابن الخيّاط بقصيدة طويلة عزّى بها القاضي جلال الملك يقول :
| بنفسي على قربه النازح | وإن غالني خطبه الفادح | |
| أيا ذا المكارم لأروّعت | بفقدك ما هدهد الصادح | |
| فما سد باب من المكرمات | إلا وأنت له فاتح | |
| أبى ثقة الملك إلا حماك | حمى والزمان به طائح | |
| طوى البحر ينشد بحر السّماح | إلى العذب يقتحم المالح [١] |
٢ ـ استكين الأفضلي
وبقيت صيدا بيد الفاطميين نحو عشر سنين ، وكان آخر وال فاطمي عليها هو الأمير سعد الدولة أبو منصور استكين الأفضلي الذي كان بها سنة ٤٩١ ه ، وقد جرى عمارة البرج في قلعتها على يديه ، وأفادتنا عن ذلك لوحة من الرخام كانت داخل القلعة ، وهي بطول ٨٥ سم ، وعرض ٦٦ سم. كتب عليها عشرة أسطر بالخطّ الكوفي المزهر ، بكلمات صغيرة بارزة ، واللّوحة محفوظة في متحف اللوفر بباريس ، تحت رقم [٨١٥٢] ، ونص الكتابة :
١ ـ بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلّا الله وحده لا شريك له محمد
[١] ديوان ابن الخياط : ص ٥٠ ـ ٥٣.