الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١٢٠ - أ ـ محمد بن رائق في مدينة صور
ويصف الطريق من بعلبك إلى طبرية فيقول : «ومن أخذ من بعلبك إلى طبريا على طريق الدراج ، فمن بعلبك إلى عين جر عشرون ميلا ، ومن عين الجر إلى القرعون وهو منزل في بطن الوادي خمسة عشر ، ومن قرعون إلى قرية يقال لها العيون [١] تمضي إلى كفر ليلى [٢] عشرون ميلا ، ومن كفر ليلى إلى طبرية خمسة عشر ميلا وفي هذا الطريق جب يوسف» ٧ [٣].
٦ ـ جندي دمشق والأردن [٣٢١ ـ ٣٣٩ ه] [٩٣٣ ـ ٩٥٠ م]
في سنة ٣٢١ ه ، كان محمد بن طغج الإخشيد واليا على جندي الأردن ودمشق وبالتالي خضع جبل عامل له ، واستمرّ على ولايتها إلى سنة ٣٢٧ ه عندما وصل محمد بن رائق إلى دمشق سنة ٣٢٧ ه فحدثت معركة بين الطرفين ، هزم فيها ابن رائق وقتل ولده ، وفي سنة ٣٢٨ ه تمّ الصلح بينهما على أن تكون مدينة الرملة وما تحتها بفلسطين للإخشيد ، وأن يكون ما فوق الرملة من بلاد الشام لابن رائق [٤] القائد العباسي فكانت صور وصيدا وجميع الجبل العاملي تحت سلطته.
أ ـ محمد بن رائق في مدينة صور [٣٢٨ ه / ٩٣٩ م]
وفي سنة ٣٢٨ ه نزل محمد بن رائق مدينة صور ومعه غلام له يدعى «مشرف» فأنشد قائلا :
| يصفرّ لوني إذا أبصرت به | خوفا ويحمرّ وجهه خجلا | |
| حتى كأن الذي بوجنته | من دم قلبي إليه قد نقلا [٥] |
[١] العيون : يقصد بها بلدة مرج عيون.
[٢] كفر ليلى : تحريف كفر كيلى أو كفر كلا.
[٣] نبذ من كتاب الخراج : ص ٣٩.
[٤] الأعلاق الخطيرة : ج ٢ ، ص ١٢٧ ، أمراء دمشق : ص ٧٧.
[٥] تاريخ دمشق : ج ٥٣ ، ص ١٨.