الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٤٤٦ - الحادي عشر الشيخ إبراهيم الكفعمي ت ٩٠٥ ه / ١٤٩٩ م
الحادي عشر : الشيخ إبراهيم الكفعمي
[ت ٩٠٥ ه / ١٤٩٩ م]
هو تقي الدين إبراهيم بن زين الدين علي بن بدر الدين حسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل الحارثي [١] الهمداني الكفعمي اللويزي الجبعي ، العلّامة الفقيه الحافظ الزاهد الأديب.
والكفعمي نسبة إلى بلدته كفر عيما قرية من قرى أعمال صفد [٢] ، بالقرب من بلدة جبشيت. ولد في قريته أوائل القرن التاسع ونشأ فيها ، وروى العلم عن والده زين الدين علي ، والشيخ زين الدين النباطي العاملي ، وكان محدثا ثقة عالما فقيها زاهدا ورعا ، مشهورا بسعة الاطّلاع ، متضلّعا في اللغة والأدب [٣].
وكانت تربطه بآل بشارة العامليين ، حكام جبل عامل آنذاك علاقة وطيدة ، فقد كتب بعض الأعيان بيتين من الشعر ، وبعث بهما مع قينة تسمّى سعادة إلى الأمير نجم الدين بن بشارة ، والبيتان هما :
| وإذا السعادة لاحظتك عيونها | نم فالمخاوف كلّهن أمان | |
| واصطد بها العنقاء فهي حبالة | واقتدّ بها الجوزاء فهي عنان |
فأجابه الشيخ الكفعمي على هذين البيتين ، فقال :
| وافى كتابك بالسعادة مخبرا | ففضته فإذا السماع عيان |
[١] الحارثي : نسبة إلى الحارث الهمداني صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧.
[٢] نفح الطيب : ج ١٠ ، ص ٢٠٧ ، أعيان الشيعة : ج ٢ ، ص ١٨٤ ، روضات الجنّات : ج ١ ، ص ٢٢ ، ٢٣.
[٣] أمل الآمل : ج ١ ، ص ٢٨ ، أدب الطف : ج ٤ ، ص ٣٢٢.