الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٨٣ - ج ـ بركة ومعن العامليين
| ألا ليت أجري والعطاء صفا لهم | وحظي حطوط في الزّمام وكور | |
| فلله رأي قادني لسفينة | وأخضر موار السرار يمور | |
| ترى متنه سهلا إذا الريح أقلعت | وإن عصفت فالسهل منه وعور | |
| فيا ابن بلال للضلال دعوتني | وما كان مثلي في الضلال يسير | |
| لئن وقعت رجلاي في الأرض مرة | وحان لأصحاب السفين وكور | |
| وسلّمت من موج كأن متونه | حداء بدت أركانه وثبير | |
| ليعترضن اسمي لدى العرض خلفة | وذلك إن كان الإياب يسير | |
| وقد كان في حول «الشّربّة» مقعد | لذيد وعيش بالحديث غزير | |
| ألا ليت شعري هل أقولن لفتية | وقد حان من شمس النهار ذرور | |
| دعوا العيس تدني للشربة قافلا | له بين أمواج البحار وكور [١]. |
وفي عهد الوليد بن يزيد سنة ١٢٥ ه ، زادت سلطات الأسود بن بلال ، فأصبح أميرا على جيش البحر في ساحل الشام كلّه ، وقاد حملة كبيرة إلى جزيرة قبرص فنزل عليها ، وخيّر أهلها بين المسير إلى الشام أو إلى الروم [٢] ، فاختاروا الشام ، فقدم بهم وأسكنهم الماحوز بين صيدا وصور [٣] ، وكانت ولاية بلال حتى قتل الوليد ، فلمّا قام بعده يزيد بن الوليد سنة ١٢٦ عزله وولّاه الأردن [٤].
ج ـ بركة ومعن العامليين
لم تطل ولاية يزيد بن الوليد فلمّا ولي مروان بن محمد الثاني سنة
[١] معجم البلدان : ج ٣ ، ص ٣٣٣ ، دائرة المعارف : ج ٣ ، ص ٦٦٩.
[٢] تاريخ الطبري : ج ٦ ، ص ١٩٦ ، تاريخ دمشق : ج ٩ ، ص ٦٨ ، تهذيب تاريخ دمشق : ج ٣ ، ص ٤٧ ، الكامل : ج ٣ ، ص ٤٠٠.
[٣] صور من العهد : ص ١٣١ ، ولعل الماحوز يعرف حاليا بأبي الأسود.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق : ج ٣ ، ص ٤٧.