الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٧٧ - ثانيا عدي بن الرقاع العاملي ت ٩٥ ه / ٧١٣ م
ثانيا : عدي بن الرقاع العاملي [ت ٩٥ ه / ٧١٣ م]
هو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عك بن شعل بن معاوية بن الحارث ، وهو عاملة بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد ... ونسبه الناس إلى الرقاع وهو جدّ جده لشهرته [١] ، ويكنّى أبا داود [٢] ، وذكر ابن حزم نسبه بالطريقة المتقدمة ، وذكر له نسبا آخر أعاده فيه إلى بني أسد بن ربيعة عبر معاوية بن قاسط الذي دخل بنوه في عاملة وكان منهم عدي بن الرقاع [٣].
كان شاعرا مقدّما عند بني أمية مدّاحا لهم ، خاصة الوليد بن عبد الملك ، ولا نعلم إن كان في مذهبه السياسي أمويا عن عقيد أو متزلّفا استدرارا للعطايا ، أو اتّقاء للضرر؟ شأن جميع شعراء عصره كجرير والفرزدق والأخطل وغيرهم.
وتاريخ مولده غير محدّد ، وزوجته وأولاده مغمورون إلّا ابنة واحدة اسمها سلمى ، قالت الشعر وهي صغيرة ، يقول الأصفهاني : «وكانت له بنت تقول الشعر ، فأتاه ناس من الشعراء ليماتنوه [٤] ، وكان غائبا فسمعت بنته وهي صغيرة لم تبلغ دور وعيدهم ، فخرجت إليهم وأنشأت تقول :
| تجمعتم من كل أوب وبلدة | على واحد لا زلتم قرن واحد |
فأفحمتهم» [٥].
[١] الاشتقاق : ص ٣٧٥ ، الأغاني : ج ٩ ، ص ٣٠٠ ، اللباب : ج ٢ ، ص ٣٠٧.
[٢] تاريخ دمشق : ج ٤٠ ، ص ١٢٧.
[٣] جمهرة أنساب العرب : ص ٣٠٠ و ٤٢٠.
[٤] ليماتنوه : ليعارضوه.
[٥] الأغاني : ج ٩ ، ص ٣٠٤ ، تاريخ دمشق : ج ٤٠ ، ص ١٣١ ، وفيه تجمعتم من كل شرق ومغرب ، ديوان عدي : ص ١١.