الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٢٠١ - ١٠ ـ من محاسن شعره
| كما الليالي وتصاريفها | للدارمي ابن أبي الدارم [١] |
١٠ ـ من محاسن شعره :
انتشر ديوان الصوري في البلاد ، وذاعت قصائده على كل لسان ومنها القصيدة التي مدح بها الوزير علي بن الحسين المغربي [٤٠٠ ه] وتضمّ ٢٦ بيتا ، منها :
| أترى بثار أم بدين | علقت محاسنها بعيني | |
| في خصرها وقوامها | ولحاظها ما في الرديني | |
| وبوجهها ماء الشبا | ب خليط نار الوجنتين | |
| بكرت علي وقالت اخ | تر خصلة من خصلتين | |
| إما الصدود أو الفرا | ق فليس عندي غير ذين | |
| فأجبتها ومدامعي | تنهلّ فوق الوجنتين | |
| لا تفعلي إن حان ص | دك أو فراقك حان حيني [٢]. |
ولهذه القصيدة حكاية طريفة ملخصها : كان من شعراء العصر تاجر غرقت بضاعته ، فلم يمكنه قول الشعر لضيق صدره ، فانتحل هذه القصيدة ، وقصد بها كبيرا من أهل عسقلان يدعى ذا المنقبتين ، وزاد فيها البيت الآتي :
| ولك المناقب كلها | فلم اقتصرت على اثنتين |
فأمر له بجائزة سنية ، فلامه بعض خواصه وقال له : هذا شعر عبد المحسن الصوري ، فقال : أعلم ذلك ، وأحفظ القصيدة ، وإنّما أعطيته
[١] ديوان الصوري : ج ١ ، ص ٤٢٠.
[٢] المصدر السابق : ج ٢ ، ص ٤١ ، يتيمة الدهر : ج ١ ، ص ٣٦٣ ، شذرات الذهب : ج ٣ ، ص ٢١١ ، أمل الآمل : ج ١ ، ص ١١٤. أعيان الشيعة : ج ٨ ، ص ٩٩.