الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٤١٩ - ثالثا الشيخ إبراهيم بن الحسام العاملي ت ٧٣٦ ه / ١٣٣٥ م
الحمصي من أكابر علماء المذهب ، ردّ عليه بقصيدة طويلة اتّهمه فيها بالسفه والضلال والإلحاد والسرف منها :
| لقد تجاوز حدّ الكفر والسخف [١] | من قاس مقبرة ابن العود بالنجف | |
| ما راقب الله أن يرمى بصاعقة | من السموات أو يهوى بمنخسف | |
| وأعجب بجزين ما ساحت بساكنها | مجاهل لعظيم الوزر مقترف | |
| وقد تحيّرت فيما فاه من سفه | ومن ضلال وإلحاد ومن سرف | |
| وما أنت إلّا كمن قد قاس منطقه | البيت المحرم ذا الأستار بالكنف | |
| ولا أقول لمن قاست جهالته | الدر الثمين بمكسور من الخزف | |
| فتب إلى الله واسرع وابتهل لعسى | تنال منه الرضى في عرصة النجف [٢]. |
وقال يرثيه أيضا :
| جد بالدموع فلست تلقى مثله | خطبا فتدخر الدموع لأجله | |
| هذا نجيب الدين أصبح ثاويا | في لحده منفردا من أهله | |
| فلأبكينك ما حييت بكاء من | قرحت حشاشته بحرقة ثكله [٣] |
وفي سنة ٧٢٢ ه زاره الخليل بن أيبك الصفدي في قرية مجدل سلم ، ودار بينهما جدال في مواضع شتّى ، يقول الصفدي : «إبراهيم بن أبي الغيث ، الشيخ جمال الدين ابن الحسام البخاري [٤] ، الفقيه الشيعي ، كان المذكور مقيما بنواحي الشقيف من بلاد صفد بقرية مجدل سليم [٥] ، أخذ
[١] في أعلام النبلاء مطلعها : أرى تجاوز حدّ الكفر والسخف.
[٢] ذيل مرآة الزمان : ج ٣ ، ص ٤٣٦ ، ٤٣٧ ، أعلام النبلاء : ج ٤ ، ص ٥٢٢ ، وهي قصيدة طويلة تبليغ ٣٦ بيتا.
[٣] ذيل مرآة الزمان : ج ٣ ، ص ٤٣٨ ، وهي قصيدة طويلة تبلغ ٢٤ بيتا.
[٤] لعلّ والده زار بخارى ، فنسبه الصفدي إليها.
[٥] مجدل سليم : تحريف مجدل سلم ، وذكرها : مجدل سلم في الوافي بالوفيات : ج ٦ ، ص ٧٩ ، ومجدل سلمة في الشعور بالعور : ص ٢٠٤.