الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٤١٨ - ثالثا الشيخ إبراهيم بن الحسام العاملي ت ٧٣٦ ه / ١٣٣٥ م
ثالثا : الشيخ إبراهيم بن الحسام العاملي [ت ٧٣٦ ه / ١٣٣٥ م]
هو الشيخ إبراهيم بن الحسام أبي الغيث العاملي ، كان عالما فاضلا أديبا شاعرا ، ولد في جبل عامل أثناء الاحتلال الصليبي قبل سنة ٦٥٠ ه ، وتلقّى علومه في بلدة جزين وغيرها ، فأخذ عن جمال الدين محمد بن يحيى بن مبارك بن مقبل الحمصي ، وأبي القاسم بن الحسين بن العود المقيم في قرية جزين ، ورحل إلى العراق في طلب العلم ، وسكن الحلّة ، وأخذ عن ابن المطهر الحلي ، وعاد إلى بلاده ، وسكن في مجدل سلم. وتردّد إلى حلب وغيرها من بلاد الشام.
وعندما توفى ابن العود في قرية جزين في ١٦ شعبان سنة ٦٧٧ ه ، رثاه إبراهيم بن الحسام بقصيدة طويلة منها :
| عرس بجزين يا مستبعد النجف | ففضل من حلها يا صاح غير خفي | |
| نور ثوى [١] في ثراها فاستنار به | وأصبح الترب فيها معدن الشرف | |
| نجل الحسين الذي فاق العلى شرفا | وطود علم هوى من خيرة السلف | |
| لا تلزموني [٢] وإن خفتم على كبدي | صبرا ولو أنها ذابت من الكهف [٣] | |
| لمثل يومك كان الدمع مدخرا | بالله يا مقلتي سحي ولا تقف | |
| لا تحسبن جود عيني بالبكا سرفا | بل سح [٤] عيني محسوب من السرف [٥] |
ولما بلغت هذه الأبيات جمال الدين محمد بن مبارك بن مقبل الغساني
[١] في أعلام النبلاء : ترى.
[٢] في أعلام النبلاء : تلومن.
[٣] في أعلام النبلاء : اللهف.
[٤] في أعلام النبلاء : شح.
[٥] ذيل مرآة الزمان : ج ٣ ، ص ٤٣٥ ، أعلام النبلاء : ج ٤ ، ص ٥٢١ ، أعيان الشيعة : ج ٢ ، ص ١٢٣ ، والقصيدة تبلغ ١٤ بيتا.