صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٦ - ٢- تضخم الشعور بالمظلومية وآثاره السلبية
وتضاعف الأمر في عهد العباسيين حتى لقد ترحم الناس على العهد الأموي لعنف ما لقوه أيام بني العباس ومن جاء بعدهم حتى قال قائلهم:
|
تالله ما فعلت أمية فيهم |
معشار ما فعلت بنو العباس |
ولا تزال صور من المظلومية المستمرة، تتمثل في إقصاء مذهب أهل البيت : عن الحياة العامة والتنكر له، وإبعاد أتباعه عن المواقع المهمة في بلادهم.. مما لا يخفى على المتأمل.بل وصل الأمر في حالات كثيرة إلى أن يكون التشيع وصمة تجعل صاحبها في ضيق في معيشته وعمله..
وبالرغم من أن المظالم التي وقعت على الأجيال المتأخرة لا تقاس لقلّتها بما وقع على الأجيال المتقدمة، إلا أن ذلك التاريخ المفعم بالعداء لشيعة أهل البيت، وهذا الحاضر المتجهم، صنع شعورا متضخما بالمظلومية والاضطهاد، وتحول مع الأسف إلى منهج تفكير، وطريقة، ورؤية لدى بعض أبناء مجتمعنا الشيعي، ووصل شعوره بالاضطهاد والمظلومية إلى حد أن البعض يفكر بأنه قدر مكتوب عليه ولا مجال للفكاك منه.وأصبح هذا الجيل يستحضر الماضي في الحاضر، ويعيد إنتاج هذا الشعور بالمظلومية.بل أصبح يألف هذا الشعور و (يأنس) به، بحيث لو افتقده لشعر بالوحشة!!.