صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٨ - نصرة عبد القيس لأمير المؤمنين
ناصح إمامه في تبليغ رسالته وبيان ما ينبغي على أهل المنطقة فعله من ولاء أمير المؤمنين، كيف لا وأمه أم سلمة زوجة رسول الله ٦، التي كان موقفها في غاية الانسجام مع أمير المؤمنين ٧ كما يظهر من تتبع أخبارها[١].
ناصَر العبديون أمير المؤمنين ٧ في مواقفه المختلفة، وبرز منهم الكثير من أنصاره[٢]، فمنهم: أبو أمية بن الأصم فارس عبد القيس، وهو القائل في حرب الجمل:
|
معاشر عبد القيس موتوا على التي |
تسرُّ عليًا، واحذروا سُبَّة الغدر |
|
ولا ترهبوا، في الله، لومة لائم |
وموتوا كرامًا فهو أشرف للذكر |
وأما في صفين فقد كانت ربيعة (ومنهم عبد القيس في طليعة مقاتلي أمير المؤمنين والصامدين معه) وكانت عبد القيس من أبرز قبائل ربيعة في جيشه، وقد كان ابن الأشج على أهل هجر في جيش علي في حرب الجمل، أما في صفين فقد قال الإمام علي لرؤساء ربيعة: (أنتم درعي ورمحي، أنتم أنصاري ومجيبو دعوتي ومن أوثق حي في العرب في نفسي)، وفي صفين أيضاً كان حامل راية ربيعة هو الحضين بن منذر (ابو ساسان) فقال فيها الإمام علي ٧:
|
لنا الراية الحمراء يخفق ظلها |
إذا قيل قدمها الحضين تقدما |
[١] يراجع كتاب (نساء حول أهل البيت: ج ١) للمؤلف
[٢] وصل الأمر إلى درجة أنه إذا خالف أحدهم ولاء أمير المؤمنين علي ٧ كان يشار إليه ويعرف كما تتبين النقطة السوداء في القطيفة البيضاء، مثلما ذكر ابن الأثير في الكامل أن (صحار بن عباس (أو عياش) العبدي كان مخالفا لقومه على حب علي) وكذلك قال ابن دريد في الاشتقاق. وقال الثقفي في الغارات: عند الحديث عنه: وكان عثمانيا وكانت عبد القيس تتشيع فخالفها!.