صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٢ - المرحلة الثانية هجرة أشعرية
من الرواة والعلماء والمحدثين (٣٩) يبلغ راويا ومحدثا وشيخا، من بينهم (١٦) يروون عن الائمة مباشرة[١]، كما يروي عنهم كبار المحدثين كالكليني[٢].
وبمقدار ما تكاثر عددهم وكانت لهم الريادة العلمية في قم، فقد تبع ذلك أيضا الزعامة الاجتماعية والسياسية، حيث كان بعضهم ممن (يلقى السلطان) أو أنه (وجه من وجوه الطائفة).
يمكن تبين الأثر العلمي الواضح والزعامة الاجتماعية البارزة للأشعريين من خلال ما ذكر في ترجمة بعضهم، مثل أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، فإننا سننقل النص بكامله ليس لغرض التعريف بشخصه وإنما لأنه من خلال استعراض المترجم لشخصيته يتبين سعة تأثير الأشعريين في قم. قال السيد الخرسان في تعليقته على تهذيب الأحكام:ج١٠، شرح: ص ٤٢–٤٤:
هو أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري من بني ذخران بن عوف بن الجماهر بن الأشعر يكنى أبا جعفر، من أهل قم وكان السائب بن مالك وفد إلى النبي ٦ وأسلم وهاجر إلى الكوفة وأقام بها، وأول من سكن قم من آبائه سعد بن مالك بن الأحوص وذلك بعد الفتح الإسلامي، وهو من بيت جلهم من الاعلام وشيوخ الحديث فأبوه محمد وجده عيسى وعمران عمه وكذا إدريس بن عبد الله وأولاد أعمامه زكريا بن آدم وزكريا بن إدريس وغيرهم من أجلة رواة الحديث
[١] جعفريان: رسول في (تاريخ تشيع در ايران) ١٨٢
[٢] كأبي علي الأشعري شيخ الكليني الذي ورد اسمه في ( ٩٢٩ رواية (كما عن السيد الخوئي في المعجم