صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٣ - الشيعة والنهوض الجديد
حركة مسلحة واجهت الإسرائيليين بشجاعة.
وفي إطار تنظيم وضع الطائفة الشيعية في لبنان والتي كانت أكثر الطوائف عددا، وأقلها تنظيما ومؤسسات توجه لإنشاء (المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى) بغرض رفع الظلم والغبن الممارس تجاه الطائفة على أكثر من مستوى.. وبالرغم من معارضة كثيرين من خارج الطائفة بدعوى أن هذا يكرس الطائفية (مع العلم أنه تم تنظيم حال الطائفة السنية منذ عام ١٩٥٥، والطائفة الدرزية عام ١٩٦٢) بل أحيانا من داخل الطائفة.. لكنه مضى في مشروعه الذي اصبح واقعا ملموسا عام١٩٦٧م[١].
وقد عمل في غمرة اهتمامه بإنهاض الشيعة على تعزيز التفاهم المسيحي الإسلامي، والإسلامي الإسلامي من خلال خطوات كثيرة.. إلى أن تم تغييبه واختطافه في أثناء سفره إلى ليبيا عام ١٩٧٨ وكان ذلك بعد نشوب الحرب الأهلية اللبنانية.
كان الدور الذي قام به السيد موسى الصدر يتمثل في إنهاض الشيعة كطائفة ذات دور مؤثر وتنظيم أمورها وقضاياها، والتهيئة لممارستها لذلك الدور في المستقبل..
وقد آتت أعماله تلك نتائجها الطيبة عندما برز إلى ميدان المقاومة حزب الله واستطاع ولأول مرة في تاريخ العرب والمسلمين أن يواجه الإسرائيليين في موقعتين مؤثرتين انتهتا إلى انتصاره عليهم، في سنة ٢٠٠٠م وفي سنة ٢٠٠٦م.
وبهذين الانتصارين صار الشيعة في لبنان أصحاب الدور الأول
[١] للتفصيل عن أعماله يراجع صفحة انترنت: www.imam-moussa.com