صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٧ - عدد الشيعة في العالم
إيران: فبالإضافة إلى تشيع السلطان خدابنده (سنة ٧٠٧ هـ) الذي كان معاصرا للعلامة الحلي ومن بعده أمراء المغول، فإن الصفويين الذين جاؤوا فيما بعد أعلنوا الدولة شيعية وبقيت كذلك محكومة من قبل الشيعة إلى يومنا هذا.
اندونيسيا: يرى بعض الكتاب بأن الإسلام دخل اندونيسيا عن طريق العلويين المهاجرين إلى هناك وفي طليعتهم أحد أحفاد الإمام الصادق وهو أحمد بن عيسى بن محمد بن علي بن الصادق المسمى بالمهاجر والذي وصلها سنة ٣١٨ هـ. وأنهم أسسوا دولة هناك استمرت ثلاثة قرون.. غير أن المذهب المنتشر فيما بعد كان الشافعي.
وهكذا لو أردنا الاستطراد لضاق المجال، وما ينفعنا في هذه القضية هي أن هذا المذهب والطائفة لم تكن مخذولة على طول الزمان، بالرغم من عنف الإقصاء والابعاد الذي واجهه وواجهته..
إن حكم أهل مذهب لمنطقة معينة ليعطي إشارة إلى أن هذا المذهب ليس طارئا ولا مؤقتا، غير أن الأهم من ذلك هو أنه ينفي ما قاله بعضهم وهو عجيب من أن الدليل على حظوة غير الشيعة عند الله أنهم قامت لهم الدول، وأن ذلك دليل على حب الله لهم، وفي المقابل فإنه (كيف يكون علي ولي الله وقد أخفق ثلاث مرات في تسنم الخلافة؟ وحين استلمها قامت الحروب ضده إلى أن قتل؟.. يقول هذا: إن التاريخ شاهد على حظوة السنة لدى الله لأن النجاح الدنيوي أوضح مقياس لفضل الله ورضاه، بينما فشل الأئمة في الفوز بالسلطة)!!.
ولا ريب أن هذا المقياس خاطئ جدا فإن النجاح والفشل لهما أسبابهما الموضوعية التي لا ترتبط بالضرورة بمحبة الله لمن يسيطر على