صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣ - الآثار المعاكسة للهوية المزورة
من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد ومن كان يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية وزرادشتية وهندية ومن كان يريد استقلال بلاده والخروج على مملكته كل هؤلاء كانوا يتخذون حب أهل البيت ستارا[١]؟.
ومع اعتذاره بعدم وجود المصادر عندما عوتب في زيارته للنجف، كما نقل ذلك الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، وهو (عذر أقبح من ذنب) إلا أن مثل هذه النتيجة التي توصل إليها لم تكن تحتاج إلى مصادر، وإنما هي رأي، بل تحريض للحاكمين على شيعة أهل البيت!.
الآثار المعاكسة للهوية المزورة:
غير أنه كان لهذه الهوية المزورة بعض النتائج المعاكسة لإرادة ناشريها، حيث دفعت الكثير من الناس إلى التفتيش عن الشيعة والتشيع، ولقد قال أحد المتابعين لحركة التحول المذهبي في مقابلة معه بأن أحد الأسباب الرئيسة للتحول المذهبي هو الكذب على الشيعة، بزعم أن لديهم قرآنا خاصا، وأنهم مخلوقون بشكل خاص، وأنهم سيئو الأخلاق وأنهم.. وأنهم، فإذا عايش غير الشيعة الإنسان الشيعي ورأوا فيه خلاف ما قيل فإن ذلك يزعزع كل التعبئة المخالفة له، ويدعوه إلى التعرف والاطلاع على العقيدة الشيعية..
أقول: الشاهد على ذلك هو قصص المتحولين مذهبيا والمنشور منها غيض من فيض وكأن الشاعر جعل هذا المثال أمامه تماما عندما أنشأ قوله:
[١] فجر الإسلام ص ٢٧٦