صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦١ - أبعاد هذه المشكلة
٢- النظر إلى الحياة مع الآخرين لا على أساس الشراكة في المكان والمصالح والخيرات، وإنما شعور القدر المفروض عليه، وأنه لا بد أن يتكيف مع هذا القدر المفروض! كأنه نوع من الاكتئاب السياسي.
وينتج عن كل ذلك حالة الانكماش والانعزال، طمعا في المحافظة على الذات، ويحدث شعور الغربة في الوطن.
٣- الشعور تجاه الغير، بأنهم كتلة واحدة وأنهم يعملون ضده وضد جماعته! فيستشعر الضعف أكثر.. فالغرب الكافر ضده، وسائر الفرق عليه، والوضع السياسي يتعقبه..الخ، بينما حقيقة الأمر أن العالم هو عالم المصالح، متى التقت مصلحة هذا الطرف مع ذلك الطرف تحالفا.
وتتضخم عند هؤلاء نظرية المؤامرة.. وأن الأحداث تجري على أساس قد أعد سلفا من قبل فئات معينة، وما يتم من تفاصيل في السياسة والمجتمع إنما هو على أساس برنامج قام به الغير.. فبعض الإسلاميين يرى أن البريطانيين هم الذي برمجوا حركة السياسة منذ عهد بعيد وأن ما يجري من ثورة أو هدوء، ومن حركة أو سكون هو على أساس ذلك المخطط. والبعض الآخر يرى أن الامريكان هم الذي برمجوا للعالم ما يحدث فيه، حتى تفجير أبراجهم في سبتمبر إنما هو بفعلهم وببرنامجهم، وهكذا.
بل إن البعض يوظف التاريخ لهذه الجهة، وأن التآمر تم على الشيعة من يوم السقيفة! ولا يزال مستمرا منذ ذلك اليوم وبفعل ذلك التخطيط!! والبعض يقنع بما هو جديد، فهناك بروتوكولات لحكماء صهيون والعالم يسير على طبقها!! وهناك حكومة العالم الخفية! وما عدا