صفحات من التاريخ السياسي للشيعة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٧ - التعاون مع العثمانيين لصد البرتغاليين
بطوطة) ففيه يقول: ثم سافرنا إلى مدينة القطيف كأنه تصغير قطف(!)، وهي مدينة كبيرة حسنة ذات نخل كثير يسكنها طوائف العرب وهم رافضية[١] غلاة!! يظهرون الرفض جهارا ولا يتقون أحدا ويقول مؤذنهم في أذانه بعد الشهادتين أشهد أن عليا ولي الله، ويزيد بعد الحيعلتين (حي على الصلاة حي على الفلاح) حي على خير العمل...
ثم يسترسل ويذكر عن مدينة الأحساء، ويؤكد على أن سكانها عرب (لا كما يشوش البعض فيربط بين التشيع وبين الانتماء غير العربي) وأنهم من عبد القيس.. فيقول:
ثم سافرنا منها إلى مدينة هجر وتسمى الآن بالحسا وهي التي يُضرب المثل بها فيقال كجالب التمر إلى هجر، وبها من النخيل ما ليس ببلد سواها، ومنه يعلفون دوابهم، وأهلها عرب وأكثرهم من قبيلة عبد القيس بن أفصى[٢].
وأنت تلاحظ أن هذه الشعائر المعروفة عن شيعة أهل البيت، كانت سائدة في المنطقة منذ ما يقارب السبعة قرون من الزمان.
التعاون مع العثمانيين لصد البرتغاليين
ونظرا لكون المنطقة ذات خيرات كثيرة، فقد أُغري بها الطامعون من مختلف الآفاق فجاء البرتغاليون واحتلوا المنطقة، ولهذا ترون أن قسما
[١] ما أشبه الليلة بالبارحة.. هذا هو الخطاب الطائفي الذي لا يزال عند قسم من الناس.. لماذا هم غلاة؟ لأنهم يظهرون عقائدهم؟ ويقولون أشهد أن عليا ولي الله؟ أو أنهم يقولون حي على خير العمل!! وورطة شيعة أهل البيت ورطة فإن كتموا عقيدتهم وأخفوا شعائرهم اتهموا بأنهم منافقون وبأنهم يكيدون للدين.. إلخ، وإن أظهروا عقيدتهم وأعلنوا شعائرهم صاروا غلاة ورفضة!! فماذا يصنعون؟.
[٢] رحلة ابن بطوطة، ٢٨٠، طبعة دار صادر.