لوامع صاحبقرانی مشهور به شرح فقیه - علامه مجلسی - الصفحة ٥٩٩ - زيارة اخرى لأمير المؤمنين صلوات الله عليه
اصحابه و برزت حين استكانوا و نهضت حين وهنوا و لزمت منهاج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و اله كنت خليفته حقّا لم تنازع برغم المنافقين و غيظ الكافرين و كره الحاسدين و ضغن الفاسقين فقمت بالأمر حين فشلوا و نطقت حين تتعتّعوا و مضيت بنور اللَّه اذ وقفوا فمن اتّبعك فقد هدى، كنت اقلّهم كلاما و اصوبهم منطقا و اكثرهم رأيا و اشجعهم قلبا و اشدّهم يقينا و احسنهم عملا و اعناهم بالأمور، كنت للدّين يعسوبا اوّلا حين تفرّق النّاس، و اخيرا حين فشلوا، كنت للمؤمنين ابا رحيما اذ صاروا عليك عيالا فحملت اثقال ما عنه ضعفوا و حفظت ما اضاعوا و رعيت ما أهملوا و شمّرت اذ جبنوا و شهدت اذ جمعوا و علوت اذ هلعوا و صبرت اذ جزعوا، كنت على الكافرين عذابا صبّا و للمؤمنين غيثا و خصبا، لم تفلل حجّتك و لم يزغ قلبك و لم تضعف بصيرتك و لم تجبن نفسك و لم تهن، كنت كالجبل لا تحرّكه العواصف و لا تزيله القواصف، و كنت كما قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و اله.
ضعيفا فى بدنك قويّا فى امر اللَّه متواضعا فى نفسك عظيما عند اللَّه عزّ و جلّ كبيرا فى الارض جليلا عند المؤمنين لم يكن لأحد فيك مهمز و لا لقائل فيك مغمز و لا لأحد فيك مطمع و لا لأحد عندك هوادة، الضّعيف الذّليل عندك قوىّ عزيز حتّى تاخذ له بحقّه و القوىّ العزيز عندك ضعيف ذليل حتّى تاخذ منه الحقّ، و القريب و البعيد عندك فى ذلك سواء، شأنك الحقّ و الصّدق و الرّفق و قولك حكم و حتم، و