درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٦٠ - معاد جسمانى و روحانى
و ليس ذلك الا من جهة الرابطة الذاتية للروح مع بدنه العنصرى و في صورت ضعف الايمان البدن العنصرى لا محالة يتغير بفساده الطبيعى و لكن اهل الايمان الكامل الاوحدى يبقى بدنه البشرية في القبر سالما صحيحا كما هو المشاهد من جسد الحر الشهيد على ما نقل تواترا.
و بعد ما مضى الدهور اراد اللَّه تعالى فناء العالم الدنيوى بالارادة القاهرة دفعا آنيا غير تدريجى يبسط عالم القيامة من دون تراخ يخرج جميع الاولين و الآخرين دفعة و يحضر ابدانهم بالقوة الالهية في اقطار العالم و يتعلق روح كل فرد ببدنه الذى كان مثل بدنه العنصرى الدنيوى و لكن لاجل الحركة الجوهرية للروح الكامل المؤمن صار روحا قويا قاهرا مع البدن الطاهر النورانى الحى الكافى و المستكفى يعنى اهل الايمان الذى يدخل في جوار رحمة اللَّه تعالى له الارادة المطلقة القاهرة بحيث كلما اراد يوجده باذن اللَّه تعالى و لا يحتاج بدنه الاعداد و الاستعداد لكل عمل مثلا اراد ان يحضر المؤمن كل مكان من اماكن الجنة حسب الحكمة المطلقة الالهية لا يحتاج الى السير و الحركة او الوسيلة بل يحضر المؤمن على بدنه الطاهر المستكفى و مفاد الآية الشريفة لهم ما تشاءون و لدينا مزيد ان كل مؤمن ساكن في جوار رحمة اللَّه تعالى له المشية الكاملة القاهرة على حسب حكمة الالهية و هذا هى الحركة الجوهرية للروح و البدن الساكن في جوار رحمة اللَّه تعالى و اما حركة الكمالية للروح هو الشهود و سكونة جوار الرحمة و اما سعادة البدن صفاته و كماله الجوهرية المستكفية في طاعة الروح لا يحتاج الى اعداد او وسيلة.
بل يحضر بارادة الروح كل مكان اراده بالارادة المطلقة الالهية و هذه الحركة كمالية الجوهرية للبدن النورانية الذى بقائه بالروح من غير حاجة الى غذاء او بدل ما يتحلل حيث لا يتحلل بل يكون البدن النورانى المستكفى ثابتا باقيا من غير ملل و كلل دائما في طاعة الروح القادر و كما ان الروح صار كاملا مستكملا بالايمان و الاعمال الصالحة هكذا البدن يسير كاملا بالحركة الجوهرية تبعا بالروح كما ان