درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٥٩ - معاد جسمانى و روحانى
الامثال و كان زمانيا و كل لحظة مقرون بالفناء و الزوال و الغرض من حيات البشر العمل و الزرع و الاستكمال و عالم الشهادة و الاحساس و التخيل و التعقل و عالم الآخرة من جميع هذه الجهات مخالف مع كون الدنيا و الخلق الدنياوية.
و اما اجتماع الذوات و اجزاء البدن الانسانى و خروجها من القبور او في اقطار العالم و يكون مادة بدن يخلقه اللَّه تعالى صورت التراب العالى بصور البدن الانسانى بنحو السابق في الدنيا بالمادة ليس من اجل ان ابداع الآية ان الآخرة لافراد البشر يحتاج الى مادة بل من جهة الحشر و ان الارواح في ابدانها الدنيوية التعلقية يحشر في القيامة كما هو صريح الآية الكريمة.
و اما مخالفة الخلق في عالم الدنيا من جميع الجهات من الابداع في عالم الآخرة من غير شىء و زمان و يكون ثابتا غير مقرون بالتجدد و التحول و الزوال بل كلها باقية بابقاء اللَّه كما هو الحال في ايجاد الجنة و بساتينها و اشجارها و انهارها و كلها ثابتة باقية كافية و البشر يكون كافيا مستكفيا غير محتاج الى سير و حركت و اعداد فاهل الايمان الكامل في عالم البرزخ يتكامل بالقوة الالهية الغيبية لاجل الايمان و الاعمال الصالحة كل لحظة من لحظات حياته البرزخية يستفيد روحه الوجدان و الشهود لجميع سراير الاعمال القلبية و الخارجية سيرة الحقيقى يستفيد بدنه العنصرية الترابية ايضا بالكمال الحقيقى حيث انه شعاع الروح و لا ينقطع علاقته التدبيرية عن البدن و لو كان ترابا في اقطار العالم و الاستكمال الحقيقى المعنوى لا تبصره صدوره بدنه العنصرى بالذات مثلا في اقطار العالم.
و هذا هو الحركة الطولية للروح المؤمن بدنه الظاهر و لو كان ترابا و لاجل ذلك ان الشهداء و الاولياء و الزهاد يبقى سنين عديدة بل الف و آلاف سنين صحيحا و سالما في قبورهم كما هو المشهور من العالم الجليل الصدوق صاحب من لا يحضره الفقيه كما نقل المتأله الفيلسوف آقا على الشبسترى الزنوزي في سنة ست و ثلاثمائة بعد الالف حيث شاهد جسد الصدوق صحيحا سالما لم يتغير و كفنه كان سالما مثل استبرق النورانى.