في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٣ - أدلة الاتجاه الثالث القائل بالتنزيه و استحالة الرؤية

أخرجه الشيخ الصدوق في باب «ما جاء في الرؤية» من كتاب (التوحيد) بسنده الى علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام). فقال له المأمون: يا ابن رسول الله، أ ليس من قولك إن الأنبياء معصومون؟ قال: بلى، فسأله عن آيات من القرآن فكان ممّا سأله أن قال له: فما معنى قول الله عزّ و جلّ: (وَ لَمَّا جاءَ مُوسى‌ لِمِيقاتِنا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ* قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ* قالَ لَنْ تَرانِي ...) الآية، قال: فكيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران لا يعلم أن الله تعالى ذكره لا تجوز عليه الرؤية حتى يسأل هذا السؤال؟ فقال الرضا (عليه السلام): إن كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام) علم أن الله تعالى عن أن يرى بالأبصار ١٥ و لكنه لمّا كلّمه الله عز و جل و قرّبه نجياً رجع الى قومه فأخبرهم أن الله عزّ و جلّ كلّمه و قرّبه و ناجاه، فقالوا: لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت، فاختار منهم سبعين رجلًا لميقات ربّه، فخرج بهم الى طور سيناء و سأل الله تبارك و تعالى أن يكلّمه ليسمعهم كلامه، فكلّمه الله تعالى ذكره و سمعوا كلامه من الجهات الست، لأن الله عزّ و جلّ أحدثه في الشجرة ثمّ جعله منبعثاً