في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - أدلة الاتجاه الأول القائل بالتجسيم و الرؤية

ذلك، وجب أن تكون سائر الأبعاض المجتمعة ذا حيّز و شغل، و ما هذه سبيله فلا بدّ أن يكون حاملًا للأعراض و من جنس الجواهر و الأجسام، فلما لم يجز أن يكون القديم سبحانه من جنس شي‌ء من المخلوقات، لأنه لو كان كذلك لسد مسدّ المخلوق و ناب منابه و استحق من الوصف لنفسه ما يستحقه ما هو مثله لنفسه، فلما لم يجب أن يكون القديم سبحانه مُحدثاً و المحدث قديماً ثبت أنه لا يجوز أن يكون القديم سبحانه مؤتلفاً مجتمعاً.

و يدلّ على ذلك أيضاً أنه لو كان القديم سبحانه ذا أبعاض مجتمعة لوجب أن تكون أبعاضه قائمة بأنفسها و محتملة للصفات و لم يخل كل بعض منها من أن يكون عالماً قادراً حيّاً أو غير حي و لا عالم و لا قادر، فإن كان واحد منها فقط هو الحي العالم القادر دون سائرها وجب أن يكون ذلك البعض منه هو الإله المعبود المستوجب للشكر دون غيره، و هذا يوجب أن تكون العبادة و الشكر واجبين لبعض القديم دون جميعه، و هذا كفر من قول الامّة كافة، و إن كانت سائر أبعاضه عالمة حية قادرة وجب جواز تفرّد كل شي‌ء منها بفعل غير فعل صاحبه، و أن يكون كل واحد منها إلهاً لما فعله دون غيره، و هذا يوجب أن يكون الإله أكثر من اثنين و ثلاثة على‌