في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥١ - المرحلة الثانية
صادقين فليملئوا أعينهم من نور الشمس ليس دونها سحاب.
و باسنادهما عن أحمد بن اسحاق قال: كتبت الى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله عن الرؤية و ما اختلف فيه الناس، فكتب: لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي و المرئي هواء ينفذه البصر، فإذا انقطع الهواء عن الرائي و المرئي لم تصح الرؤية و كان في ذلك الاشتباه، لأن الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه، و كان ذلك التشبيه، لأن الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسببات.
و عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن الله عزّ و جلّ هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال: نعم! و قد رأوه قبل يوم القيامة، فقلت: متى؟ قال: حين قال لهم: (أ لست بربّكم، قالوا بلا ...) ثمّ سكت ساعة، ثمّ قال: و إن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة، أ لست تراه في وقتك هذا؟ قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك! فأُحدّث بهذا عنك؟ فقال: «لا! فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله، ثمّ قدر أن ذلك تشبيه كفر. و ليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين، تعالى الله عما يصفه المشبهون و الملحدون». و سُئل أمير المؤمنين (عليه السلام): هل رأيت ربّك حين عبدته؟ فقال: ويلك! ما كنت أعبد ربّاً لم أره. قيل: و كيف رأيته؟ قال: ويلك! لا تدركه العيون