في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩ - أدلة الاتجاه الأول القائل بالتجسيم و الرؤية

الاولى، و لو فرضنا أن العقل حكم بتلازم الالوهية مع عدم الرؤية و تلازم الجسمية و الرؤية مع الممكنات المادية، في مثل هذه الحالة يكون ذلك التلازم العقلي هو الدليل في اثبات عدم جواز رؤية الله، و تكون أدلّة السمع مؤيدة و مؤكدة له و كاشفة عنه، و ليست دليلًا مستقلًا عنه و لو فرض وجود ظهورات سمعية معارضة فسوف تعتبر من جملة متشابهات القرآن و السنة التي يجب ارجاعها الى المحكمات، طبقاً لمفروض القرآن الكريم.

و حينئذ، إذا اعتقد الإنسان بالصانع الحكيم و التفت الى عدم جواز رؤيته عقلًا، اصبحت صحة السمع متوقفة على مسألة الرؤية، و لم يعد بالإمكان الاستدلال على الرؤية بالسمع و الأدلّة السمعية من الكتاب و السنّة بنحو مستقل عن العقل و حكمه بعدم جواز الرؤية.

أدلّة الاتّجاه الأوّل القائل بالتجسيم و الرؤية

و أصحاب هذا الاتجاه هم المجسمة القائلون بأنّ الله سبحانه و تعالى جسم كسائر الأجسام قابل للرؤية و المشاهدة في الدنيا و الآخرة، مع التشبيه و التكييف، و ليس بين أيدينا الآن مصادر محايدة تذكر أصحاب هذا الاتجاه و تراثهم‌