في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - المرحلة الاولى
و الجسمية في المرحلة السابقة. فالمرحلة الاولى هي مرحلة النقاش مع الاتجاه الأوّل في عالم الثبوت، و المرحلة الثانية ناظرة الى عالم الإثبات.
______________________________
(١) البحث مستلّ و بنحو ملفق من كتاب رؤية الله لآية
الله الشيخ جعفر السبحاني، و كتاب كلمة في الرؤية للعلّامة السيد عبد الحسين شرف
الدين، و كتاب الملل و النحل للشيخ السبحاني و كتاب العقائد الإسلامية ج ٢.
(٢) مقالات الإسلاميين: ٢١٣ ٢١٧ ط المانيا.
(٣) مفاتيح الجنان: ٢٧١، نقلًا عن اقبال الأعمال لابن طاوس.
(٤) شرح الأسماء الحسنى، ملا هادي سبزواري: ١/ ١٨٩.
(٥) آل عمران: ٧.
(٦) شرح الاصول الخمسة: ٢٣٣، ط القاهرة.
(٧) تمهيد الأوائل و تلخيص الدلائل: ٢٢٠ ٢٢٥ ط مؤسسة الكتب الثقافية.
المرحلة الاولى
و نخوض هذه المرحلة عبر طرح السؤال التالي: هل أن الرؤية تلازم الجسمية أم لا؟
يجيب الطرفان على هذا السؤال بالإيجاب، و ليس بوسع أحد أن ينكر هذا التلازم، فكل ما هو مادي يُرى بالعين، بل أن رؤيته واجبة كلما تحققت شروط الرؤية، بمعنى أن حاسة البصر عند ما تكون سالمة و المانع بينها و بين المرئي مفقود من البعد المفرط أو الحجاب أو نحو ذلك، فليس بوسع هذه الحاسة حينئذ أن لا تراه، لأن انعكاس صور الأشياء في حدقة العين أمر قهري لا اختيار للإنسان فيه، و كل ما لا نراه فإما معدوم أو موجود غير مادي، كالفكر و الروح، فلا مفر عن الإقرار بالتلازم بين الرؤية و الجسمية، و لذا فسّرت الرؤية قديماً و حديثاً بنحو ملازم للجسمية و كون المرئي في جهة مقابلة، فقديماً قيل: إن الرؤية تحصل لأجل شعاع يصدر من العين و يقع على المرئي، و قد أبطل