في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - مقدمة

القرآن أنّه يُرى بالأبصار في الآخرة، بتاتاً يراه المؤمنون. و كل المجسمة إلّا نفراً يسيراً يقول بإثبات الرؤية، و قد يُثبت الرؤية من لا يقول بالتجسيم» ٢.

هذا ما قاله أبو الحسن الأشعري، و لكننا يمكننا أن نرجع بعض الآراء الى بعض و نختصرها جميعاً في ثلاثة اتجاهات أساسية هي:

١- اتّجاه يقول بإمكان الرؤية الحسّية في الدنيا و الآخرة، و هؤلاء هم المجسّمة الذين جعلوا الله سبحانه و تعالى على صفة سائر مخلوقاته من حيث الجسمية، فلما جعلوه جسماً كسائر الأجسام كان من الطبيعي أن يؤمنوا برؤيته كما يحصل ذلك لأي جسم آخر بلا فرق بين الدنيا و الآخرة.

٢- و اتّجاه آخر حاول التوسط فمنع الرؤية في الدنيا و أجازها في الآخرة مع نفي الكيفية، و هو رأي الجمهور المتمثل بأهل السنّة و الجماعة من أتباع المذاهب الأربعة الذين حاولوا التخلص من التجسيم مع الاحتفاظ بالرؤية بهذه الكيفية.

٣- و اتّجاه ثالث آمن باستحالة الرؤية في الدنيا و الآخرة، و هو ما عليه المعتزلة و الإمامية و آخرون.