في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٦ - عوامل ظهور القول بالرؤية

فسماهم من أقر بها معطلة، و قال إمام الحرمين في الرسالة النظامية: اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر، فرأى بعضهم تأويلها و التزم ذلك في آي الكتاب و ما يصح من السنن، و ذهب أئمة السلف الى الانكفاف عن التأويل و إجراء الظواهر على مواردها و تفويض معانيها الى الله تعالى، و الذي نرتضيه رأياً و ندين الله به عقيدة اتباع سلف الامّة للدليل القاطع على أن إجماع الامّة حجة، فلو كان تأويل هذه الظواهر حتماً لأوشك أن يكون اهتمامهم به فوق اهتمامهم بفروع الشريعة، و إذا انصرم عصر الصحابة و التابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتبع. و قد تقدم النقل عن أهل العصر الثالث و هم فقهاء الأمصار كالثوري و الأوزاعي و مالك و الليث و من عاصرهم، و كذا من أخذ عنهم من الأئمة» ١٩.

و قال أيضاً: «قال البيهقي: صعود الكلام الطيب و الصدقة الطيبة عبارة عن القبول، و عروج الملائكة هو الى منازلهم في السماء، و أما ما وقع من التعبير في ذلك بقوله: «الى الله» فهو على ما تقدم عن السلف في التفويض، و عن‌