في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٠ - أدلة الاتجاه الثالث القائل بالتنزيه و استحالة الرؤية
يصح أن يرى لكانت رؤيته حاصلة بلا تكلّف، و بلا قدرة على الامتناع عنها، و حيث لا نرى الله رؤية بصرية فهذا يدل على أن الله سبحانه ممّا لا يصح أن يرى.
و مقتضى القاعدة الثالثة أنّ الله سبحانه و تعالى إذا كان ممّا يصح أن يرى رؤية بصرية فلازمه أن يراه المؤمن و الكافر معاً، فما معنى تخصيص الأشاعرة لرؤية الله بالمؤمنين فقط؟
و مقتضى القاعدة الرابعة أن الله سبحانه و تعالى إذا كان ممّا يصح أن يرى فلازمه أن يراه الرائي في كل زمان فما معنى تخصيص الأشاعرة لرؤية الله بالآخرة فقط؟
أما ادعاء الأشاعرة بأنّ الأمر في الآخرة سيختلف عمّا عليه الحال في الدنيا فلا بدّ من دراسته في ضوء احتمالات ثلاثة هي:
١- إنّ التغيير سيطرأ على اسس النظام الكوني القائم بحيث يصبح المستحيل في الدنيا ممكناً في الآخرة، و الممكن في الدنيا مستحيلًا في الآخرة.
٢- إنّ التغيير سيطرأ على الملازمات الموجودة بين جوانب النظام الكوني بحيث إنّ الملازمات الكونية في الدنيا سوف تنحلّ في الآخرة، كالملازمة بين الحرارة و النار، و الملازمة بين الحلاوة و السكر.
٣- إنّ التغيير سوف يكون بمعنى بلوغ الكون صورة أتمّ