في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٣ - المرحلة الاولى

و للتحيز من الاختصاص ما ليس للوجود، و بيّنا أن القول بأنها تدرك من حيث كانت متحيزة يسلم و يصح، و القول بأنها تدرك من حيث كانت موجودة لا يصح» ٣، فإنّ «ما قدمنا ذكره من أن ما يصح أن يراه الرائي يجب أن يراه يبطل هذا القول، و ما قدمناه من أن الرائي لا يصح كونه رائياً لمعنى يبطله أيضاً، و ما قدمناه الآن من أن الرائي يرى الجوهر و اللون لما يختصان به، لا لوجودهما، يبطله أيضاً» ٤، و «أن غرض هذا القائل بقوله أن كل موجود يصح أن يرى، اثبات كون القديم تعالى مرئياً، و متى عول في ذلك على الوجود و سائر ما قدمناه لزمه أن يكون الذي لأجله وجب ذلك فيه حدوثه، لأن عند حدوث المرئي يصح أن يرى و قبل حدوثه يستحيل ذلك فيه، و هذا يبطل القول بأنّه تعالى يرى أو يصح كونه محدثاً إن كان مرئياً، فقد صح بهذه الجملة أن الادراك يتعلق بالشي‌ء على ما يختصّ به من الصفات مما هو عليه في ذاته» ٥.

فالنزاع في المرحلة الاولى يرجع الى تحليل العلاقة بين الرؤية و الجسمية، و هل أن الرؤية البصرية مما يستحيل‌