في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٤ - عوامل ظهور القول بالرؤية
بدعة. و أخرج البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: كان سفيان الثوري و شعبة و حماد بن زيد و حماد بن سلمة و شريك و أبو عوانة لا يحددون و لا يشبهون و يروون هذه الأحاديث و لا يقولون كيف، قال أبو داود: و هو قولنا، قال البيهقي: على هذا مضى أكابرنا، و أسند اللالكائي عن محمد بن الحسن الشيباني قال: اتفق الفقهاء كلهم من المشرق الى المغرب على الإيمان بالقرآن و بالأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صفة الرب من غير تشبيه و لا تفسير، فمن فسّر شيئاً منها و قال بقول جهم فقد خرج عما كان عليه النبي (صلى الله عليه و آله) و أصحابه و فارق الجماعة، لأنه وصف الرب بصفة لا شيء، و من طريق الوليد بن مسلم سألت الأوزاعي و مالكاً و الثوري و الليث بن سعد عن الأحاديث التي فيها الصفة، فقالوا: أمرّوها كما جاءت بلا كيف. و أخرج ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي عن يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يقول: لله أسماء و صفات لا يسع أحداً ردها، و من خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر، و أما قبل قيام الحجة فانّه يعذر بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل و لا الرويّة و الفكر، فنثبت هذه الصفات و ننفي عنه التشبيه كما نفى عن نفسه، فقال: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ). و أسند البيهقي