في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٣ - عوامل ظهور القول بالرؤية
قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: «و أخرج أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنّة من طريق الحسن البصري عن امّه عن ام سلمة أنها قالت: الاستواء غير مجهول، و الكيف غير معقول، و الإقرار به إيمان، و الجحود به كفر. و من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنّه سئل كيف استوى على العرش؟ فقال: الاستواء غير مجهول، و الكيف غير معقول، و على الله الرسالة، و على رسوله البلاغ، و علينا التسليم.
و أخرج البيهقي بسند جيد عن الأوزاعي، قال: كنّا و التابعون متوافرون نقول إن الله على عرشه، و نؤمن بما وردت به السنّة من صفاته. و أخرج الثعلبي من وجه آخر عن الأوزاعي أنه سئل عن قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ)*؟ فقال: هو كما وصف نفسه. و أخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب قال: كنا عند مالك فدخل رجل فقال: يا أبا عبد الله (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) كيف استوى؟ فأطرق مالك فأخذته الرحضاء ثمّ رفع رأسه فقال: الرحمن على العرش استوى كما وصف به نفسه و لا يقال: كيف، و «كيف» عنه مرفوع، و ما أراك إلّا صاحب بدعة أخرجوه، و من طريق يحيى بن يحيى عن مالك نحو المنقول عن امّ سلمة لكن قال فيه: و الإقرار به واجب، و السؤال عنه