في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٠ - عوامل ظهور القول بالرؤية
و ذلك من قبيل رواية الصحابي عن تابعي، و هو نادر عزيز، و حدّث عنه أيضاً أسلم مولى عمر و تبيع الحميري ابن امرأة كعب، و روى عنه عدّة من التابعين كعطاء بن يسار و غيره مرسلًا، وقع له رواية في سنن أبي داود و الترمذي و النسائي ١٤، و عرّفه في موضع آخر بأنّه من أوعية العلم ١٥.
و هو الذي أشاع في المسلمين فكرة: أنّ الله تعالى قسّم كلامه و رؤيته بين موسى و محمّد (صلى الله عليه و آله) ١٦، و أسس بذلك فكرة الرؤية لديهم، و يبدو من المؤشرات التاريخية التي مرّ ذكر بعضها، و الأخبار التي يبدو منها اعتراض عائشة، و ابن عباس على فكرة الرؤية، أن هذه الفكرة كانت في دور الارهاص، و أنّ المجتمع الإسلامي قد صُدم بها و جهد في ردّها، و أنّ احتضان الخليفتين الثاني و الثالث لكعب الأحبار يعد أكبر عامل في ظهورها.
و سرعان ما انتقل كعب من المدينة الى الشام و اتّخذ من دمشق قاعدة لنشر أفكار التشبيه و التجسيم و الرؤية بحماية رسمية من معاوية، حتى أصبحت هذه الأفكار من جملة الخصائص