في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٩ - أدلة الاتجاه الثالث القائل بالتنزيه و استحالة الرؤية

قال، رابعها: لا يمتنع أن يعلم الله أن في منع الخلق عن رؤيته في الدنيا مصلحة لهم فلذلك استنكرها.

قلت: هذا مجرد احتمال سوفسطائي و فلسفة ضد الحقيقة المتبادرة الى الأذهان من اطلاق الآيات البيّنات، و كأن الإمام الرازي يقدم فلسفته على ظواهر الكتاب و السنّة و سائر ألفاظ العرب في محاوراتهم عفا الله عنّا و عنه» ١٣.

٤- قوله تعالى: (وَ لَمَّا جاءَ مُوسى‌ لِمِيقاتِنا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسى‌ صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) ١٤.

و قد استدلّ بهذه الآية كلا الطرفين، كلّ منهم بتقريب و تقرير معين، أما تقرير أهل التنزيه فهو: أنّ موسى (عليه السلام) لما طلب منه قومه أن يروا الله جهرة، أراد (عليه السلام) أن يثبت لهم استحالة ذلك، فخاطب ربّه قائلًا: (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ)