في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٥ - المرحلة الاولى

يجعلون الأدلة السمعية مقدمة على العقلية، كما في شرح المقاصد للتفتازاني‌ ١٢، و القليل منهم من اعتمد المسلك العقلي و لم يلجأ الى الأدلّة السمعية إلّا على سبيل التقريب كسيف الدين الآمدي‌ ١٣ المتوفى سنة (٦٣١ ه (.

و عند ما يصل الباحث الى أنّ النظرية الأشعرية في الرؤية لا تقبل الإثبات العقلي يصبح في غنى عن أن يخوض في الأدلة السمعية، إذ لا يعقل أن تتحدث نصوص الكتاب و السنّة عن أمر غير ممكن و لا يقبل التحقق في عالم الثبوت، و حتى لو فرضنا فيها ما يدلّ على اثبات الرؤية في الآخرة، فإنّ صيانة القرآن عن اللغو و الباطل تقتضي منا اعتبار تلك الأدلة من جملة المتشابه الذي لا بدّ من عدم ابتغائه، عملًا بالآية السابقة من سورة آل عمران التي مرّ ايرادها، و لا بدّ من حمله حينئذ على وجوه من الكناية و المجاز، و سيأتي مزيد المناقشة معهم في بحث أدلّة القول باستحالة رؤية الله سبحانه.

و لكننا مع ذلك و لغرض إغناء البحث نجد ضرورة