في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٥ - المرحلة الاولى

و قد يستدلّ على رؤية القبيلين بأنا نميز بالبصر بين نوع و نوع من الأجسام كالشجر و الحجر، و نوع من الألوان كالسواد و البياض من غير أن يقوم شي‌ء منها بآلة الإبصار.

و بالجملة، لما صحت رؤيتهما و صحة الرؤية أمر يتحقق عند الوجوب و ينتفي عند العدم، لزم أن يكون لها علة، لامتناع الترجيح بلا مرجح، و أن يكون تلك العلة مشتركة بين الجوهر و العرض لما مرّ من امتناع تعليل الواحد بعلتين، و هي إما الوجود و إما الحدوث، إذ لا ثالث يصح للعلية، و الحدوث أيضاً غير صالح لأنه بالعدم و هو اعتباري محض أو عن الوجود بعد العدم. و لا مدخل للعدم فتعين الوجود، و هو مما يشترك فيه الواجب، لما مرّ في مبحث الوجود عبارة عن مسبوقية الوجود، فلزم صحة رؤيته و هو المطلوب» ٦.

و كتب ابن تيمية يقول:

«اختلف الناس في ما يجوز رؤيته، فقال بعضهم: المصحح للرؤية أمر لا يكون إلّا وجودياً محضاً، فما كان وجوده أكمل كان أحق أن يرى. و قال آخر: بل المصحّح لها ما يختصّ بالوجود

الناقص الذي هو أولى بالعدم، مثل كون‌