في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٢ - المرحلة الاولى
و تقريبات و ارسال للدعوى إرسال المسلّمات و اقامتها مقام الدليل ثمّ البناء عليها، كقولهم: إنّ الوجود هو المصحح للرؤية، و إنّ ما لا نراه يعود الى جري العادة لا الامتناع، و إنّ رؤية الله في الآخرة سوف لا تستلزم حيّزاً و لا جسمية و لا جهة، و إنّ كل شيء في الدنيا سوف يكون بخلافه في الآخرة، و أحياناً يخالفون ادّعاءهم بأنّهم يتحدثون عن رؤية ستجري في عالم آخر، فيحاولون إثبات تلك الرؤية بشواهد من هذا العالم، كقولهم: إن القديم سبحانه لما كان رائياً لغيره فيجب كونه مرئياً من نفسه و من غيره ٩.
فإن كلامهم هذا مستفاد في روحه من تلازم الرؤية مع الجسمية، و المفروض أنّهم يتحدثون عن رؤية من عالم آخر تنفك فيه الرؤية عن الجسمية و يتساوى فيه الواجب مع الممكن في امكان الرؤية، فإنّهم إما أن يتقيّدوا بقوانين الرؤية في هذا العالم، و إما أن لا يتقيّدوا بها كلّها، لأنها قوانين متلازمة مع بعضها و الأخذ ببعضها يستلزم الأخذ بالباقي، مثال ذلك: انّ الرائي لغيره يكون في عالمنا هذا مرئياً من قبل نفسه و غيره لكونه جسماً، و لأجل التلازم القائم بين الرؤية