في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠١ - عوامل ظهور القول بالرؤية
التاريخية للشام، و لذا نجد الشيخ الصدوق يروي في كتابه التوحيد بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على الله عزّ و جلّ، يزعمون أن الله تبارك و تعالى حيث صعد الى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس، و لقد وضع عبد من عباد الله قدمه على حجر فأمرنا الله تبارك و تعالى أن نتخذه مصلى، يا جابر إن الله تبارك و تعالى لا نظير له و لا شبيه، تعالى عن صفة الواصفين، و جلّ عن أوهام المتوهمين، و احتجب عن أعين الناظرين، لا يزول مع الزائلين، و لا يأفل مع الآفلين، ليس كمثله شيء و هو السميع العليم» ١٧.
و من هنا كانت الأحاديث النبوية التي يوردها أهل السنّة لاثبات رؤية الله يدور أمرها بين الوضع و الدسّ، و بين ضعف الاسناد، و بين كونها أخبار آحاد لا يحتجّ بها في باب العقائد ١٨.
و أمّا العامل الثاني فهو متأخر زمنيّاً عن العامل الأول، و ذلك لأن عصر التدوين و ظهور العلوم الشرعية و تبلور