في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - منهج البحث

حجية النصوص الشرعية على نفسها و هو باطل، و لافتقرت الى دليل يثبتها، و لتعطلت بذلك حجيتها، و لم يعد بوسعنا اثبات أيّ شي‌ء بها، و لا تكون حينئذ حجة لا في مسألة شرعية و لا عقائدية.

نعم، إذا أجاز العقل صفة معينة في مرحلة الثبوت و لم يدلّل على اتّصاف أو عدم اتّصاف التوحيد بها في عالم الإثبات احتجنا الى الشرع في اثباتها أو نفيها عن الله سبحانه و تعالى، و هذا انّما يصح في مرحلة الإثبات بعد اجازة العقل في مرحلة الثبوت، و فيما عدا ذلك تناقش أدلّة السمع بما هي كاشفة عن حكم العقل و متطابقة معه و مشيرة إليه، و إذا وجد ظاهر من ظواهر الكتاب و السنّة يتقاطع مع دليل عقلي قطعي في مسألة توحيدية فاللازم حينئذ تأويل هذا الظهور بنحو يرفع التقاطع بينهما، و هذا التأويل لا يعني التصرف الكيفي في معاني الكتاب و السنّة، و إنّما يعني البحث عن المعنى الصحيح بالطريقة التي أمرنا القرآن الكريم أن نبحث بها عن معانيه التي يقصدها هو. و ذلك في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‌