في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٢ - المرحلة الاولى
بناءً على امتناع ذلك، و ما ذكره الخصم مجرد استبعاد» ١، فليس هناك قانون عام يحكم بأن ما لا يرى في الدنيا لا يرى في الآخرة أيضاً.
و يأتي الأشاعرة بهذا الجواب دفاعاً و إتماماً لدليلهم العقلي على جواز رؤية الله القائل: بأن العلّة في رؤية الأشياء هي الوجود، و الوجود صفة مشتركة بين الواجب و الممكن، فيلزم من ذلك جواز رؤية كل موجود، و قد تحققت هذه الرؤية لبعض الموجودات في الدنيا و انتفت عن موجودات اخرى لم تجر العادة على رؤيتها، فيبقى أمرها على الجواز العقلي، و لعلّ الله يأذن برؤيتها بنحو من الأنحاء في الآخرة، و من جملتها رؤية الله سبحانه و تعالى نفسه. ثمّ يتمم الأشاعرة استدلالهم على ذلك بالآيات و الأحاديث التي يظهر منها تحقق رؤية الله في الآخرة ٢.
بينما آمن أهل التنزيه المحض باستحالة انفكاك الرؤية عن الجسمية، و أن ما يوجب ادراك الأشياء «من حيث كانت موجودة يوجب ادراكها من حيث كانت متحيزة، لأنه ليس للوجود في هذا الباب من الاختصاص ما ليس للتحيّز،