في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٧ - أدلة الاتجاه الأول القائل بالتجسيم و الرؤية
غير معنى محدث مؤلف حامل للأعراض، فإن لم يجب هذا لم يجب ما قلتموه.
مسألة: و يقال لهم: ما الدليل على أن صانع العالم جسم؟
فإن قالوا: لأننا لم نجد في الشاهد و المعقول فاعلًا إلّا جسماً فوجب القضاء بذلك على الغائب.
قيل لهم: فيجب على موضوع استدلالكم هذا أن يكون القديم سبحانه مؤلفاً محدثاً مصوراً ذا حيّز و قبول للأعراض، لأنكم لم تجدوا في الشاهد و تعقلوا فاعلًا إلّا كذلك، فإن مرّوا على ذلك تركوا قولهم و فارقوا التوحيد و إن أبوه نقضوا استدلالهم» ٧.
و لو كان الوجود موجباً للرؤية و التجسم في كل موجود كما تقول المجسمة للزم من ذلك تجسيم الروح و رؤيتها، و هم حينئذ بين أمرين، إما انكار وجود الروح و إما الادّعاء بجسميتها، و الأوّل يلزم منه تكذيب القرآن الدال على وجود الروح، و الثاني يلزم منه كذبهم لثبوت عدم جسمية الروح. و هذا المثال لا يوضّح بطلان فكرة التجسيم فقط، و إنّما يوضّح تناقض فكرة التجسيم مع جوهر الفكر الديني القائم