في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨ - منهج البحث
يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ، كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) ٥.
فهناك تأويل كيفي مرفوض، و آخر منهجي يسير طبق ضوابط معينة هدفه منع التصرف الكيفي بظواهر القرآن و اتّباع الطريقة القرآنية في التوصل الى المعاني التي يقصدها.
و من هنا يمكننا أن نناقش القاضي عبد الجبار في قوله: «و يمكن أن نستدل على هذه المسألة بالعقل و السمع جميعاً، لأن صحة السمع لا تقف عليها، و كل مسألة لا تقف عليها صحة السمع فالاستدلال عليها بالسمع ممكن و لهذا جوّزنا الاستدلال بالسمع على كونه حيّاً لما لم تقف صحة السمع عليها، يبيّن ذلك أن أحدنا يمكنه أن يعلم أن للعالم صانعاً حكيماً و إن لم يخطر بباله أنّه هل يُرى أم لا؟» ٦
فإنّ المعيار في المسألة ليس عدم خطور الرؤية في الذهن لدى الاعتقاد بوجود صانع للعالم، فإنّ الذهن لدى انشغاله بجهة معينة قد ينصرف عن جهة اخرى ملازمة لها، و مثل هذا الانصراف لا يكون دليلًا على عدم تلازم الجهتين، إنّما الدليل يظهر حينما يلتفت العقل الى الجهة الثانية، و يصدر حكمه بالتلازم و عدم التلازم مع الجهة