في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٠ - المرحلة الثانية
بالجهة و المكان تكون بالعين دون القلب، و هو عندنا باطل. إذ الرؤية بالعين محال في حقّ الله تعالى، سواء كانت في الدنيا أو في الآخرة، فكما لا تجوز رؤية الله سبحانه في الدنيا بالعين و البصر، فكذلك لا تجوز في الآخرة، و كما تجوز رؤيته في الآخرة بالعقل و البصيرة لأهل البصائر أعني غاية الانكشاف و الوضوح بحيث تتأدّى الى المشاهد و اللقاء فكذلك تجوز رؤيته في الدنيا بهذا المعنى، و الحجاب بينه و بين خلقه ليس إلّا الجهل و قلّة المعرفة دون الجسد، فإنّ العارفين و أولياء الله يشاهدونه في الدنيا في جميع أحوالهم و منصرفاتهم، و إن كان الحاصل في الآخرة أزيد انكشافاً و أشد انجلاء بحسب زيادة صفاء النفوس و زكائها و تجردها عن العلائق الدنيوية كما تقدّم مفصلًا و قد ثبت ذلك من أئمتنا الراشدين العارفين بأسرار النبوّة، روى شيخنا الأقدم محمد بن يعقوب الكليني و شيخنا الصدوق محمد بن علي بن بابويه رحمهما الله تعالى باسنادهما الصحيح عن الصادق (عليه السلام): أنّه سئل عما يروون من الرؤية، فقال: الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسي، و الكرسي جزء من سبعين جزء من نور العرش، و العرش جزء من سبعين جزء من نور الحجاب، و الحجاب جزء من سبعين جزء من نور الستر، فإن كانوا