في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٩ - أدلة الاتجاه الثالث القائل بالتنزيه و استحالة الرؤية
فإن قلت: فإن كان طلب الرؤية للغرض الذي ذكرته، فممّ تاب؟
قلت: من إجرائه تلك المقالة العظيمة و إن كان لغرض صحيح على لسانه، من غير إذن فيه من الله تعالى، فانظر الى إعظام الله تعالى أمر الرؤية في هذه الآية، و كيف أرجف الجبل بطالبها و جعله دكاً، و كيف أصعقهم و لم يخل كليمه من نفيان ذلك مبالغة في إعظام الأمر، و كيف سبّح ربّه ملتجئاً إليه، و تاب من إجراء تلك الكلمة على لسانه و قال: أنا أوّل المؤمنين. ثمّ تعجب من المتسمين بالإسلام المتسمين بأهل السنّة و الجماعة كيف اتّخذوا هذه العظيمة مذهباً. و لا يغرّنك تسترهم بالبلكفة، فإنّه من منصوبات أشياخهم! و القول ما قال بعض العدلية فيهم:
لجماعةٌ سَموا هواهم سُنّة*** و جماعة حُمرٌ لعمري مُوكفة
قد شبهوهُ بخلقه و تخوّفوا*** شنع الورى فتستروا بالبلكفة
و تفسير آخر: و هو أن يريد بقوله: (أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) عرّفني نفسك تعريفاً واضحاً جليّاً، كأنها إراءة في جلائها بآية مثل آيات القيامة التي تضطر الخلق الى معرفتك (أَنْظُرْ