في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨٦ - موقف الامام علي بن محمد الهادي(ع) من الغلاة
القمي فابرأ منهما، فإنّي محذّرك و جميع مواليّ، و إنّي ألعنهما عليهما لعنة الله، مستأكلين يأكلان بنا الناس، فتّانين مؤذيين، آذاهما الله و أركسهما في الفتنة ركساً، يزعم ابن بابا أني بعثته نبياً و أنه باب، عليه لعنة الله، سخر منه الشيطان فأغواه، فلعن الله مَن قَبِلَ منه ذلك، يا محمد! إن قدرت أن تشدخ رأسه بالحجر فافعل فإنه قد آذاني، آذاه الله في الدنيا و الآخرة ٢٠١.
و أخرج الكشيّ عن إبراهيم بن شيبة أنّه كتب للامام الهادي (ع) فقال: جعلت فداك، إنّ عندنا قوماً يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئزّ منها القلوب، و تضيق لها الصدور، و يروون في ذلك الاحاديث، لا يجوز لنا الاقرار بها لما فيها من القول العظيم، و لا يجوز ردّها و لا الجحود بها إذا نسبت الى آبائك، فنحن وقوف عليها.
من ذلك أنّهم يقولون و يتأوّلون في معنى قول الله عزّ و جل: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ) ٢٠٢ و قوله تعالى: (وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ)* ٢٠٣. معناها رجل، لا ركوع و لا سجود، كذلك الزكاة معناها ذلك الرجل، لا عدد