في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧١ - علي في خيبر
فقال: «أما و الله لُاعطينّها غداً رجلًا يحبّ الله و رسوله، و يحبّه اللهُ و رسوله، يأخذها عنوة»، قال: و ليس ثمَّ علي (ع)، فتطاولت لها قريش و رجا كلّ واحد منهم أن يكون صاحب ذلك.
فأصبح، فجاء عليّ (ع) على بعير له حتى أناخ قريباً من خباء رسول الله (ص)، و هو أرمد قد عصّب عينيه بشقة برد قطري، فقال رسول الله: (ص) «مالك»؟ قال: رمدت بعد. فقال رسول الله (ص): «ادن مني»، فدنا منه فتفل في عينيه، فما وجعها حتى مضى لسبيله، ثمّ أعطاه الراية، فنهض بها معه و عليه حلة أرجوان حمراء قد أخرج خملها، فأتى خيبر، و خرج مرحب صاحب الحصن و عليه مغفر معصفر يمان و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه و هو يرتجز و يقول:
|
قد علمت خيبر أني مرحب |
شاكي السلاح بطل مجرّب |
|
فقال علي (ع):
|
أنا الذي سمّتني امي حيدرة |
أكيلكم بالسيف كيل السندرة |
|
ليث لغابات شديد قسورة
فاختلفا ضربتين، فبدره علي فضربه، فقد الحجر و المغفر و رأسه حتى وقع في الاضراس، و أخذ المدينة.