في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٧ - علي في الخندق
مواضع غير حصينة جداً، «فأقام رسول الله (ص) و المسلمون و عدوّهم محاصرهم، و لم يكن بينهم قتال، إلّا أنّ فوارس من قريش، منهم عمرو بن عبد ود ابن أبي قيس، أخو بني عامر بن لؤي .. و عكرمة بن أبي جهل، و هبيرة بن أبي وهب المخزوميان، و ضرار ابن الخطاب الشاعر ابن مرداس، أخو بني محارب بن فهر، تلبّسوا للقتال ثمّ خرجوا على خيلهم حتى مرّوا بمنازل كنانة، فقالوا: تهيّئوا يا بني كنانة للحرب، فستعلمون من الفرسان اليوم، ثمّ أقبلوا تعنق بهم خيلهم حتى وقفوا على الخندق، فلما رأوه قالوا: و الله إنّ هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها ... ثمّ تيمّموا مكاناً ضيّقاً من الخندق فضربوا خيلهم فاقتحمت منه، فجالت بهم في السبخة بين الخندق و سلع و خرج علي بن أبي طالب (ع) في نفر معه من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتحموا منها خيلهم، و أقبلت الفرسان تعنق نحوهم، و كان عمرو بن عبد ود قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة، فلم يشهد يوم احد، فلما كان يوم الخندق خرج معلماً ليرى مكانه، فلما وقف هو و خيله، قال: من يبارز؟ فبرز له علي بن أبي طالب، فقال له: يا عمرو، إنك كنت قد عاهدت الله ألّا يدعوك رجل من قريش الى إحدى خلّتين إلّا أخذتها منه، قال: أجل.