في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦١ - علي أعلم الامة
و على هذا فاختيار النبيّ (ص) لعلي كان في الحقيقة اختياراً تابعاً لإرادة الله تعالى، كما اختار الله طالوت لما وهبه من بسطة في العلم و في الجسم، علماً بأنّ الاصطفاء من عند الله سبحانه و هو أدرى بمصلحة عباده في اختيار القادة لهم.
و من هذا المنطلق نقول: أنّ عليّاً (ع) كان قد حوى كلّ المواهب التي أهّلته للقيام بدوره القيادي، من العلم و الشجاعة و غيرها، و الوقائع تثبت كلّ ذلك، إذ طالما أصحر النبيّ (ص) بتميّزه بهذه المواهب في كثير من أقواله و أفعاله.
عليّ أعلم الامة:
لا شك أنّ التصدي للمرجعية بشقيها الديني و الزمني، يتطلب علماً غزيراً بامور الدين و الشريعة من جهة، و بأُمور السياسة و القيادة من جهة اخرى. و قد أثبتت الشواهد أن عليّاً (ع) كان أعلم و أحكم و أقضى الامة بعد النبي (ص)، شهد له بذلك النبيّ (ص) أوّلًا، و شهد له الصحابة ثانياً، و اثبتته الوقائع ثالثاً، فقد أخرج المحدّثون عن ابن عباس و غيره، أنّ النبيّ (ص)، قال: «أنا مدينة العلم و علي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب» ٤٧.